header logo ar5

مراحل التجربة السريرية

يتعين اختبار كل دواء جديد بشكل صارم ويجب أيضا إخضاعه لبحوث قبل سريرية و مراحل عديدة من التجارب السريرية قبل وصفه للمرضى. و قد تستغرق هذه العملية عدة سنوات من انطلاقها إلى نهايتها.

 

الثالثة

الثانية

الأولى

المرحلة

يُساعد كثيرا؟ يُساعد؟ يُؤلم؟ هل؟
فعَّال؟
نشط؟ آمن؟ هل هو..؟
300-100        100-30  30-10 عدد المرضى
نشط فعلا ُشجع  الاستفادة المبكرة الإيجابيات
50/50 من الدواء الجديد فقط
المرحلة الأولى قد تكون مغلوطة
 
درجة أمنه غير معروفة؛قد يكون ساماً   السلبيات      
دراكزيلا  Drugzilla   صعب النطق-أ- ماب  XYZ-123 اسم الدواء
في جميع أرجاء العالم بعض المستشفيات مركز طبي كبير المكان

 

المرحلة "قبل السريرية"

IKCC preclinical cr

 

المرحلة قبل السريرية هي عبارة عن دراسات تصف كافة التجارب المستخدمة لاكتشاف دواء ما وبعد ذلك اختبار نجاعته قبل أن يجري تجريبه على البشر. وتدرس تلك التجارب المختبرية قدرة العلاج على القضاء على الخلايا السرطانية ، وتنظر في نجا عته بالنسبة للفئران، والكيفية التي يمكن أن يعمل بها عند استخدامه مع البشر.

وبعد اجتياز العلاج لاختبارات المرحلة قبل السريرية، يمكن آنذاك اختباره في إطار تجارب سريرية. فمن أصل 10000 دواء جديد تتم دراستها في الاختبارات التجريبية قبل السريرية، عادة ما لا يُختبر منها إلا دواء واحد أو اثنين فقط مع البشر. وتواصل التجارب السريرية إخضاع العلاج الجديد المقترح لبحث صارم من خلال تجريب الدواء وإيجاد أجوبة للأسئلة الهامة، في الغالب من خلال ثلاثة مراحل.

المرحلة الأولى – الأمان. هل يحدث الدواء أي ألم؟

Phase1

المرحلة الأولى من التجارب السريرية، تسمى أيضا "التجارب الأولى في البشر"، ويتم خلالها عادة إشراك عدد صغير من المرضى. وتهم تجارب المرحلة الأولى في أغلب الوقت الأشخاص الذين جربوا العلاجات السرطان المعتادة ولم تحقق معهم أي نجاح.

و بما أن هذه المرحلة الأولى تحاول الإجابة بالأساس على السؤال "هل العلاج الجديد مُؤلم ؟ هل هو آمن؟"يتعين أن يكون الأشخاص في حالة جيدة لإدماجهم في التجربة. وبسبب هذا الشرط، يصعب في الغالب المرور إلى المرحلة الأولى من التجربة.

وتبحث المرحلة الأولى من التجربة أيضا الكيفية التي يعمل بها العلاج الجديد لدى الأشخاص، وتحاول التعرف على الكيفية التي يفكك بها الجسم الدواء ويحلله وكمية الدواء التي يحتاجها كل شخص، وإمكانية وجود أعراض جانبية.
ولا تقدم هذه المرحلة الأولى من التجارب في الغالب إلا في مستشفى واحد فقط، عادة ما يكون مركزا جد متخصص للبحث في مجال السرطان.

 

المرحلة الثانية –النشاط. هل للدواء أي جدوى؟

phase II

أثناء المرحلة الثانية للتجارب السريرية يتم اختبار العلاج الجديد مع مجموعة كبيرة من المرضى للتعرف على أفضل خطة للعلاج. و لا يُشرع في اختبارات المرحلة الثانية إلا إذا ظهر أثناء المرحلة الأولى ما يوحي بوجود فائدة ما.

فالهدف الرئيسي من إجراء المرحلة الثانية هو التأكد من أن الدواء الجديد مفيد حقا، وأيضا بحث مسائل مهمة مثل وثيرة تناول الدواء وتحديد الجرعة المثالية.

ويتم في الغالب دعوة ما بين 30 و100 مريض للمشاركة في المرحلة الثانية من التجربة، التي يمكن أن تتوزع على العديد من المواقع. ويتلقى في بعض الأحيان كل شخص مشارك في المرحلة التجريبية الثانية نفس العلاج، وفي أحيان أخرى يتم اعتماد العشوائية في تقديم جرعة الدواء أو في أوقات تناولها لأجل إيجاد أجوبة لتلك الأسئلة. ويمكن بالتالي أن تختلف المرحلة الثانية من حيث كيفية تصميمها وإجرائها.

 

المرحلة الثالثة –المقارنة: كيف يختلف العلاج مقارنة مع الرعاية القياسية؟

تكون المرحلة الثالثة عموما أكثر التجارب السريرية اتساقا،إذ يتعين عليها أن تُجيب على السؤال الجوهري – هل العلاج الجديد أكثر فعالية من العلاج القياسي؟ قد يكون الفرق بين العلاجين الجديد والقديم في بعض الأحيان ضئيلا، ولذلك يٌمكن أن تكون دائرة تجارب المرحلة الثالثة كبيرة جدا، ويشارك فيها المئات (ناذرا آلاف) من المرضى. و غالبا ما يتم إجراء المرحلة الثالثة في العديد من المستشفيات في دول مختلفة من العالم. وتتميز تجارب المرحلة الثالثة في العموم بطابعها العشوائي، دائما بمعدل 50/50. إذ يتلقى نصف المرضى علاج السرطان القياسي والنصف الآخر العلاج الجديد.

وإذا ما ثبت أن نجاعة العلاج الجديد تفوق نجاعة العلاج القياسي السابق، يُقرر بأن المرحلة التجريبية الثالثة كانت "إيجابية". ويكون ذلك بمثابة تتويج لعقود من العمل والدراسة الدؤوبين ، ويتم الإعلان عن النتائج في وسائل الإعلام. و الأهم من ذلك هو أن العلاج الجديد يصبح "المعيار الذهبي" الجديد والذي ينبغي اعتماده من طرف جميع الأطباء في كافة أرجاء العالم لعلاج هذا المرض. وإذا كانت التجربة تختبر دواء جديدا، تقوم الشركة المصنعة له بإيداع طلب للحصول على الترخيص وبيع الدواء. وتوافق الوكالات الحكومية، مثل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية أو الوكالة الأوروبية للعقاقير، على العلاجات الجديدة إذا ارتأت أن الدواء ينبغي تقديمه للمرضى. ويمكن في بعض الأحيان أن تتخذ كل وكالة على حدة قرارات مختلفة، وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن يكون الدواء متاحا في الولايات المتحدة الأمريكية وليس في أوروبا والعكس بالعكس.

 

المرحلة الرابعة - جمع البيانات الحقيقية عبر العالم

phase IV

 

عند شروع المرضى في استخدام العلاج الجديد، يستمر جمع المعلومات عن نجاعة العلاج في أرض الواقع وليس في الأوضاع الاصطناعية للتجارب السريرية. وتوضح تلك البيانات أيضا كيف يعمل العلاج الجديد على المدى الطويل .

فالمرضى في أرض الواقع غالبا ما يكونون مصابين بأمراض أخرى،ويتناولون أدوية أخرى، ويعيشون مشاكل حياتية حقيقية لم يسبق ربما ملاحظتها أثناء التجارب السريرية.